برجل من خزاعة وهو يريش نبالا له فوطأ على بعضها فأصاب عقبه قطعة من ذلك فدميت . فمرّ برسول اللّه ومعه جبرئيل فقال جبرئيل : يا محمّد ، هذا الوليد بن المغيرة ، وهو من المستهزئين بك ؟ قال : نعم ، فلمّا مرّ أشار جبرئيل إلى ذلك الموضع ( من النبل في عقبه ) فرجع الوليد إلى منزله ونام على سريره ، فسال منه الدم حتّى صار إلى فراش ابنته ، فانتبهت فقالت :
انحلّ وكاء القربة ! قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ولكنه دم أبيك ، فاجمعي لي ولدي وولد أخي فإنّي ميت . فجمعتهم .
فقال لعبد اللّه بن أبي ربيعة : انّ عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة ، فخذ كتابا من محمّد إلى النجاشي أن يردّه ! ثمّ فاضت نفسه .
ومرّ ربيعة بن الأسود « 1 » برسول اللّه ، فأشار جبرئيل إلى بصره فعمي ومات .
ومرّ به الأسود بن عبد يغوث فأشار جبرئيل إلى بطنه فلم يزل يستسقي حتّى انشق بطنه .
ومرّ العاص بن وائل فأشار جبرئيل إلى رجليه ، فدخل عود في أخمص قدميه وخرج من ظاهره ومات .
ومرّ به الحارث بن طلاطلة فأشار جبرئيل إلى وجهه ، فخرج إلى جبال تهامة فأصابته من السماء ديم فاستسقى حتّى انشق بطنه . فهذا هو قول اللّه :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
.
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقام على الحجر فقال : « يا معشر قريش ،
هامش
( 1 ) كذا ، ولم يذكر كذلك من قبل ، والظاهر أنّ ربيعة هنا مصحّف : أبي زمعة الأسود بن المطّلب !