عثمان الأحمر البجلي الكوفي قال : كان المستهزءون ( برسول اللّه ) خمسة من قريش : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ، والأسود بن المطّلب ، والحارث بن الطلاطلة الثقفي « 1 » .
ورواه العياشي بزيادة : فلمّا قال اللّه تعالى :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
علم رسول اللّه أنّه قد أخزاهم ، فأماتهم اللّه بشرّ ميتات « 2 » .
وقال القميّ في تفسيره : انّ النبوة نزلت على رسول اللّه يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء ثمّ أسلمت خديجة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ دخل أبو طالب إلى النبيّ وهو يصلّي وعلي بجنبه ، وكان مع أبي طالب جعفر ، فقال له أبو طالب : صلّ جناح ابن عمّك ، فوقف جعفر على يسار رسول اللّه ، فبدر رسول اللّه من بينهما . فكان رسول اللّه يصلّي ، وعلي وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة يأتمون به .
فلمّا أتى لذلك ثلاث سنين أنزل اللّه عليه
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 3 » .
والمستهزءون برسول اللّه خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن المطّلب ، والأسود بن عبد يغوث ، والحرث بن طلاطلة الخزاعي .
أمّا الوليد : فكان رسول اللّه دعا عليه - لما كان يبلغه من ايذائه واستهزائه - فقال : اللهم أعم بصره واثكله بولده ! فعمي بصره . . . ومرّ
هامش
( 1 ) الخصال 1 : 278 ، 279 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 252 .
( 3 ) الحجر : 94 - 95 .