الرواية هو جانب تحديد نزول القرآن في مدة عشرين عاما وأنّ نزوله تأخّر عن البعثة بثلاث سنين » « 1 » .
وقد مرّ أنّ الطبري جمع بهذا القول بين القول المشهور بأنّ مقام الرسول بمكّة بعد الدعوة كان إلى ثلاث عشرة سنة ، وبين ما رواه هو عن ابن عباس بأن مقامه بها كان إلى عشر سنين ، فالعشر سنين من حين أتاه جبرئيل بالوحي القرآني من اللّه عزّ وجلّ واظهاره الدعوة إلى التوحيد ، وثلاث عشرة سنة من أوّل البعثة بالنبوة « 2 » .
ولا نريد بنقل قول الشعبي أو ما قاله الشيخ المفيد في « الاختصاص » اثبات اختصاص إسرافيل بالثلاث سنين الأولى من النبوة ، واختصاص جبرئيل بالوحي القرآني بعد ذلك ، على خلاف المعروف والمشهور في أخبار البعثة .
أخبار البعثة :
وقبل أن نقف على طرف من أخبار البعثة : لنقف على الأخبار الّتي تعيّن يوم المبعث ، ولا تعوزنا النصوص فيه : فقد روى الكليني بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب ، فإنّه اليوم الّذي أنزلت فيه النبوّة على محمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » ورواه الصدوق « 4 » والطوسي « 5 »
هامش
( 1 ) التمهيد 1 : 83 .
( 2 ) الطبري 2 : 387 .
( 3 ) الفروع من الكافي 2 : 149 ط الآخوندي .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 90 عن الحسن بن راشد عن الصادق عليه السّلام . وثواب الأعمال : 99 ط الغفّاري .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 438 .