جبرئيل ويكلّمه بها قبلا » « 1 » .
وقد مرّ ما ذكره الشيخ المفيد : « قرن إسرافيل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث سنين ، يسمع الصوت ولا يرى شيئا . ثمّ قرن به جبرئيل عشرين سنة ، وذلك حيث أوحي إليه . فأقام بمكّة عشر سنين ، ثمّ هاجر إلى المدينة فأقام بها عشر سنين . وقبض وهو ابن ثلاث وستين سنة » « 2 » .
وروى الصدوق بسنده عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : « لقد مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ثلاث سنين مختفيا خائفا يترقّب ، ويخاف قومه والناس . وما أجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحد قبل علي بن أبي طالب وخديجة - صلوات اللّه عليهما - » « 3 » .
فأوّلا - كان الخوف والاختفاء حتّى عن قومه فضلا عن سائر الناس .
وثانيا - مع ذلك كانت الدعوة قد شملت عليا وخديجة واستجابا له ومعه .
وروى فيه بسنده عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة بعد ما جاءه الوحي عن اللّه - تبارك وتعالى - ثلاثة عشر سنة ، منها ثلاث سنين مختفيا خائفا لا يظهر ، حتّى أمره اللّه أن يصدع بما امر به ، فأظهر الدعوة حينئذ » « 4 » .
وروي فيه بسنده عنه عن الصادق عليه السّلام أيضا قال : « كان رسول اللّه مختفيا بمكّة خائفا ثلاث سنين ليس يظهر أمره ، وعلي معه وخديجة ، ثمّ أمره
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 176 .
( 2 ) الاختصاص : 130 ط الغفاري . ولا نؤكّد صحة نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد .
( 3 و 4 ) اكمال الدين : 189 و 197 كما في البحار 18 : 177 و 188 .