ثمّ كان نبيّا رسولا :
روى الصفّار بسنده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : من الرسول ؟ من النبيّ ؟ من المحدّث ؟ فقال : « الرسول . . . والنبيّ . . . ومنهم من تجمع له الرسالة والنبوة ، فكان رسول اللّه رسولا نبيّا : يأتيه جبرئيل قبلا فيكلّمه ويراه ، ويأتيه في النوم » « 1 » .
وروى الكليني بسنده عن الأحول قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرسول ؟ والنبيّ ؟ والمحدّث ؟ قال : الرسول . . . وأمّا النبيّ . . . وكان محمّد صلّى اللّه عليه وآله حين جمعت له النبوة وجاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها
هامش
والروض الأنف 1 : 256 .
والأخير تنبّه إلى تساؤل فطرحه يقول : « كيف وفّق اللّه زيدا إلى ترك ما ذبح على النصب وما لم يذكر اسم اللّه عليه ، ورسوله - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - كان أولى بهذه الفضيلة في الجاهلية ؛ لما ثبت من عصمة اللّه له » .
ولكنّه تساهل في الجواب على هذا التساؤل فقال يعتذر لذلك : « ليس في الرواية أنّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - قد أكل من السفرة ( ! ) وعلى فرض أنّه قد أكل فإن شرع إبراهيم عليه السّلام إنمّا جاء بتحريم الميتة لا بتحريم ما ذبح لغير اللّه تعالى ( ! ) أمّا زيد فلعلّه امتنع عن أكل ما ذبح لغير اللّه برأي رآه ، لا بشرع متقدم » !
وكذلك رجّح العسقلاني في « فتح الباري في شرح صحيح البخاري » أنّ زيدا قد أدرك ذلك برأيه ( ! )
ونقول : لئن أدرك ذلك زيد برأيه ولم يدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، فلقد كانت النبوّة بزيد أليق منها به صلّى اللّه عليه وآله ، والعياذ بالله من فضيلة لابن عمّ الخليفة تمحق حتّى فضيلة النبوة ! .
( 1 ) بصائر الدرجات : 371 ط 1381 ه .