تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وقالت فرقة أخرى : إنّ محمّد بن عليّ أخا الحسن بن عليّ عليهما السّلام كان الإمام في الحقيقة مع أبيه عليّ عليه السّلام ، وإنّه لمّا حضرته الوفاة وصّى إلى غلام له يقال له : نفيس ، وكان ثقة أمين ، ودفع إليه الكتاب والسلاح ، ووصّاه عن يسلّمها أخيه جعفر ، فسلّمها إليه ، وكانت الإمامة في جعفر بعد محمّد على هذا الترتيب . وقالت فرقة أخرى : وقد علمنا أنّ الحسن عليه السّلام كان إماما ، فلمّا قبض التبس الأمر علينا ، فلا ندري أجعفر كان الإمام بعده ، أم غيره ، والذي يجب علينا أن نقطع على أنّه لا بدّ من إمام ، ولا نقدّم على القول بإمامة أحد بعينه ، حتّى يتبيّن لنا ذلك . وقالت فرقة أخرى : بل الإمام بعد الحسن عليه السّلام ابنه محمّد وهو المنتظر عليه السّلام ، غير أنّه قد مات ، وسيجيء ويقوم بالسيف ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وقالت الفرقة الرابع عشرة منهم : إنّ أبا محمّد عليه السّلام كان الإمام من بعد أبيه عليه السّلام ، وإنّه لمّا حضرته الوفاة نصّ على أخيه جعفر من عليّ بن محمّد بن عليّ ، وكان الإمام من بعده بالنصّ عليه ، والوراثة له ، وزعموا أنّ الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقل من وجوب الإمامة مع فقدهم لولد الحسن عليه السّلام ، وبطلان دعوى من ادّعى وجوده فيما زعموا من الإماميّة . قال الشيخ أيّده اللّه : وليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا ، وهو من سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة إلّا الإماميّة الاثنا عشريّة القائلة بإمامة ابن الحسن المسمّى باسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم القاطعة على حياته ، وبقائه إلى وقت قيامه بالسيف « 1 » .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة ، المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ رحمه اللّه : 2 / 319 ، س 8 .