ابن محمّد بن زياد وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار . . . خرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد أبي القائم عليهم السّلام .
فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات ، ثمّ استأذنّا على الإمام الحسن بن عليّ عليهم السّلام ، فلمّا رآنا ، قال : مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا ، قد تقبّل اللّه تعالى سعيكما ، وآمن روعكما ، وكفاكما أعداءكما ، فانصرفا آمنين على أنفسكما ، وأموالكما ، فعجبنا من قوله ذلك لنا مع أنّا لم نشكّ في صدق مقاله ، فقلنا : فما ذا تأمرنا أيّها الإمام أن نصنع في طريقنا إلى أن ننتهي إلى بلد خرجنا من هناك ؟
وكيف ندخل ذلك البلد ، ومنه هربنا ، وطلب سلطان البلد لنا حثيث ، ووعيده إيّانا شديد ؟ !
فقال عليه السّلام : خلّفا عليّ ولديكما هذين ، لأفيدهما العلم الذي يشرّفهما اللّه تعالى به . . . « 1 » .
الخامس والعشرون - فضل بن شاذان :
( 1146 ) 1 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : محمّد بن الحسين بن محمّد الهرويّ ، عن حامد بن محمّد العلجرديّ البوسنجيّ ، عن الملقّب بفورا من أهل البوزجان من نيسابور ، إنّ أبا محمّد الفضل بن شاذان رحمه اللّه كان وجّهه إلى العراق إلى حيث به أبو محمّد الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما .
فذكر أنّه دخل على أبي محمّد عليه السّلام ، فلمّا أراد أن يخرج سقط منه كتاب
هامش
( 1 ) التفسير : 9 ، س 4 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 532 .