تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ثمّ نادت الأفاعي : يا رسول اللّه ! قد اشتدّ غضبنا على هؤلاء الكافرين ، وأحكامك ، وأحكام وصيّك علينا جائزة في ممالك ربّ العالمين ، ونحن نسألك أن تسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من أفاعي جهنّم التي نكون فيها لهؤلاء معذّبين كما كنّا لهم في هذه الدنيا ملتقمين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قد أجبتكم إلى ذلك فالحقوا بالطبق الأسفل من جهنّم بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء أجسام هؤلاء الكافرين ، ليكون أتمّ لخزيهم ، وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين ، يعتبر بهم المؤمنون المارّون بقبورهم ، يقولون : هؤلاء الملعونون المخزيّون بدعاء وليّ محمّد سلمان الخير من المؤمنين . فقذفت الأفاعي ما في بطونها من أجزاء أبدانهم ، فجاء أهلوهم فدفنوهم ، وأسلم كثير من الكافرين ، وأخلص كثير من المنافقين ، وغلب الشقاء على كثير من الكافرين والمنافقين ، فقالوا : هذا سحر مبين . ثمّ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على سلمان ، فقال : يا أبا عبد اللّه ! أنت من خواصّ إخواننا المؤمنين ، ومن أحباب قلوب ملائكة اللّه المقرّبين إنّك في ملكوت السماوات والحجب والكرسيّ والعرش ، وما دون ذلك إلى الثرى أشهر في فضلك عندهم من الشمس ، الطالعة في يوم لا غيم فيه ، ولا قتر ، ولا غبار في الجوّ ، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 68 ، ح 35 . عنه البحار : 22 / 369 ، ح 9 ، و 72 / 413 ، ح 63 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 1 / 391 ، ح 595 ، باختصار ، ومدينة المعاجز : 1 / 439 ، ح 296 ، قطعة منه ، ومستدرك الوسائل : 12 / 269 ، ح 14072 ، قطعة منه . -