فقالوا : تدعو اللّه [ ب ] أن يقلب سوط كلّ واحد منّا أفعى تعطف رأسها ثمّ تمشّش عظام سائر بدنه ؟
فدعا اللّه بذلك ، فما من سياطهم سوط إلّا قلّبه اللّه تعالى عليهم أفعى لها رأسان تتناول برأس [ منها ] رأسه ، وبرأس آخر يمينه التي كان فيها سوطه ، ثمّ رضّضتهم ، ومشّشتهم ، وبلعتهم ، والتقمتهم .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو في مجلسه : معاشر المؤمنين ! إنّ اللّه تعالى قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود والمنافقين ، قلّبت سياطهم أفاعي رضّضتهم ، ومشّشتهم ، وهشّمت عظامهم ، والتقمتهم ، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان .
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه إلى تلك الدار ، وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لمّا سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم وإذا هم خائفون منها ، نافرون من قربها .
فلمّا جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خرجت كلّها [ من ] البيت إلى شارع المدينة ، وكان شارعا ضيّقا فوسّعه اللّه تعالى ، وجعله عشرة أضعافه .
ثمّ نادت الأفاعي : السلام عليك يا محمّد ! يا سيّد الأوّلين والآخرين ! السلام عليك يا عليّ ! يا سيّد الوصيّين ! السلام على ذرّيّتك الطيّبين الطاهرين ! الذين جعلوا على الخلق قوّامين ، ها نحن سياط هؤلاء المنافقين [ الذين ] قلبنا اللّه تعالى أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان .
[ ف ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الحمد للّه الذي جعل [ من أمّتي ] من يضاهي بدعائه - عند كفّه ، وعند انبساطه - نوحا نبيّه .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 178
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص١٧٨