فرجح ، ثمّ أخرج محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الكفّة وترك عليّ في كفّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم التي كان فيها ، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم فعرفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعينه وصفته .
ونودي في سرّه : يا محمّد ! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين ، يرجح على جميع أمّتك بعدك .
فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة ، وخفّف عنّي مكافحة « 1 » الأمّة ، وسهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش « 2 » .
( 1108 ) 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : وأمّا دفع اللّه القاصدين لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى قتله ، وإهلاكه إيّاهم كرامة لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتصديقه إيّاه فيه .
فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان وهو ابن سبع سنين بمكّة قد نشأ في الخير نشوءا ، لا نظير له في سائر صبيان قريش حتّى ورد مكّة قوم من يهود الشام ، فنظروا إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وشاهدوا نعته ، وصفته .
فأسرّ بعضهم إلى بعض ، [ و ] قالوا : هذا واللّه ! محمّد ، الخارج في آخر الزمان ، المدالّ على اليهود وسائر [ أهل ] الأديان ، يزيل اللّه تعالى به دولة اليهود ، ويذلّهم ، ويقمعهم ، وقد كانوا وجدوه في كتبهم : [ النبيّ ] الأمّي الفاضل الصادق ، فحملهم الحسد على أن كتموا ذلك ، وتفاوضوا في أنّه ملك يزال .
ثمّ قال بعضهم لبعض : تعالوا نحتال [ عليه ] فنقتله ، فإنّ اللّه يمحو ما يشاء ويثبت ، لعلّنا نصادفه ممّن يمحو ، فهمّوا بذلك .
ثمّ قال بعضهم لبعض : لا تعجلوا حتّى نمتحنه ، ونجرّبه بأفعاله ، فإنّ الحلية
هامش
( 1 ) المكافحة : وهي المدافعة تلقاء الوجه . مجمع البحرين : 2 / 407 ، ( كفح ) .
( 2 ) التفسير : 156 ، ح 78 . عنه البحار : 17 / 309 ، س 1 ، ضمن ح 14 ، و 18 / 205 ، ح 36 ، وحلية الأبرار : 1 / 65 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، ومدينة المعاجز : 1 / 444 ، ح 298 ، بتفاوت يسير .