تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأرضها ، فقال عليّ عليه السّلام : حمدا لربّي وشكرا ! قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وهذا العدد هو عدد من يدخلهم اللّه الجنّة ، ويرضى عنهم بمحبّتهم لك ، وأضعاف هذا العدد ممّن يدخلهم النار من الشياطين من الجنّ والإنس ببغضهم لك ، ووقيعتهم فيك ، وتنقيصهم إيّاك . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّكم قتل رجلا البارحة غضبا للّه ولرسوله ؟ فقال عليّ عليه السّلام : أنا وسيأتيك الخصوم الآن . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حدّث إخوانك المؤمنين [ ب ] القصّة . فقال عليّ عليه السّلام : كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج داري يتدارآن فدخلا إليّ ، فإذا فلان اليهوديّ وفلان رجل معروف في الأنصار . فقال اليهوديّ : يا أبا حسن ! اعلم ! أنّه قد بدت لي مع هذا حكومة ، فاحتكمنا إلى محمّد صاحبكم فقضى لي عليه ، فهو يقول : لست أرضى بقضائه فقد حاف ومال ، وليكن بيني وبينك كعب [ بن ] الأشرف ؟ فأبيت عليه . فقال لي : أفترضى بعليّ ؟ [ ف ] قلت : نعم ! فها هو قد جاء بي إليك . فقلت لصاحبه : أكما يقول ؟ قال : نعم ! فقلت : أعد عليّ الحديث ، فأعاد كما قال اليهوديّ ، ثمّ قال لي : يا عليّ ! فاقض بيننا بالحقّ ، فقمت أدخل منزلي ، فقال الرجل : إلى أين ! ؟ قلت : أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل ، فدخلت واشتملت على سيفي فضربته على حبل عاتقه ، فلو كان جبلا لقددته ، فوقع رأسه بين يديه . فلمّا فرغ عليّ عليه السّلام من حديثه جاء أهل ذلك الرجل [ بالرجل ] المقتول ، وقالوا : هذا ابن عمّك قتل صاحبنا ، فاقتصّ منه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا قصاص ، [ ف ] قالوا : أودية يا رسول اللّه ! ؟