تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
منها كانت أربعين حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع ( حسنات بأربع سيّئات ) بقي لي ستّ وثلاثون حسنة . قلت : ثكلتك أمّك ! أنت الجاهل بكتاب اللّه تعالى ، أما سمعت قول اللّه تعالى
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 1 » إنّك لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ، ولمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين ، ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات ، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات ، فجعل يلاحظني فتركته وانصرفت . قال الصادق عليه السّلام : بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر يضلّون ويضلّون . وهذا [ نحو ] تأويل معاوية - عليه ما يستحقّ - لما قتل عمّار بن ياسر رحمه اللّه فارتعدت فرائص خلق كثير ، وقالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عمّار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو بن العاص على معاوية وقال : يا أمير المؤمنين ! قد هاج الناس واضطربوا ، قال : لما ذا ؟ قال : لقتل عمّار بن ياسر ، حيث قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عمّار تقتله الفئة الباغية ، فقال له معاوية : دحضت في قولك ، أنحن قتلناه ، إنّما قتله عليّ بن أبي طالب لمّا ألقاه بين رماحنا ، فاتّصل ذلك بعليّ عليه السّلام فقال عليه السّلام : إذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الذي قتل حمزة رحمه اللّه لمّا ألقاه بين رماح المشركين . ثمّ قال الصادق عليه السّلام : طوبى للذين هم كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، فقال له رجل : يا ابن رسول اللّه ! إنّي عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلّا البراءة من أعدائكم واللعن عليهم ، فكيف حالي ؟ فقال له
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 27 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 411 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي