قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم « 1 » وأوهادكم « 2 » ثمّ فرّقه رذاذا ووابلا وهطلا « 3 » لتنشفه أرضوكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة ، فيفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم .
ثمّ قال عزّ وجلّ :
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
يعني ممّا يخرجه من الأرض رزقا لكم .
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
أي أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شيء ،
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 4 » أنّها لا تقدر على شيء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربّكم تبارك وتعالى « 5 » .
( 1025 ) 17 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : وبهذا الإسناد [ محمّد بن أحمد بن الحسين ابن يوسف البغداديّ ، قال : حدّثني الحسين بن أحمد بن الفضل إمام جامع
هامش
( 1 ) الهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض ، ( ج ) هضاب . أقرب الموارد : 5 / 626 ، ( هضب ) .
( 2 ) الوهدة بالفتح فالسكون : المنخفض من الأرض . مجمع البحرين : 3 / 167 ، ( وهد ) .
( 3 ) الرذاذ : المطر الضعيف . المصدر : 3 / 181 ، ( رذذ ) ، الوابل : المطر الشديد ، وجمعه الويل بالفتح فالسكون ، ومنه سحابا وابلا . المصدر : 5 / 490 ، ( وبل ) ، الهطل : تتابع المطر والدمع وسيلانه . المصدر : 5 / 499 ، ( هطل ) .
( 4 ) البقرة : 2 / 22 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 137 ، ح 36 . عنه نور الثقلين : 1 / 41 ، ح 52 ، بتفاوت يسير .
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 142 ، ح 72 . عنه وعن العيون والاحتجاج ، البحار : 3 / 35 ، ح 10 ، و 57 / 82 ، ح 9 .
الاحتجاج : 2 / 506 ، ح 336 .
التوحيد : 403 ، ح 11 . عنه وعن العيون ، البرهان : 1 / 67 ، ح 1 .