قال : فلمّا انصرف القوم من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يؤمنوا أنزل اللّه :
يا محمّد !
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ
[ في العظة ]
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
- وعظتهم وخوّفتهم -
أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » لا يصدّقون بنبوّتك ، وهم قد شاهدوا هذه الآيات وكفروا ، فكيف يؤمنون بك عند قولك وفعالك « 2 » .
( 1013 ) 4 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال الباقر عليه السّلام : فلمّا قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ
وذكر الذباب في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً
« 3 » الآية .
ولمّا قال :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 4 » .
وضرب المثل في هذه السورة ب
الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
« 5 » ، وبالصيّب من السماء ، قالت الكفّار والنواصب : وما هذا من الأمثال ، فيضرب ؟ !
يريدون به الطعن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال اللّه : يا محمّد !
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
للحقّ ، ويوضّحه به عند عباده المؤمنين
ما بَعُوضَةً
[ أي ] ما هو بعوضة المثل
فَما فَوْقَها
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 6 .
( 2 ) التفسير : 92 ، ح 52 . عنه البحار : 9 / 174 ، س 1 ، قطعة منه ، و 17 / 302 ، ح 4 ، أورده بتمامه مع تفاوت ، وإثبات الهداة : 1 / 391 ، ح 597 ، أشار إليه ، و 2 / 150 ، ح 657 ، قطعة منه ، ومدينة المعاجز : 1 / 415 ح 275 ، قطعة منه .
المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 93 ، س 9 ، قطعة منه .
( 3 ) الحجّ : 22 / 73 .
( 4 ) العنكبوت : 29 / 41 .
( 5 ) البقرة : 2 / 17 .