تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، سيّد أهل دار السلام ، مبعوث لإسعاد من سبق في علم اللّه سعادته ، وإشقاء من سبق الكتاب عليه بالشقاء له . وأشهد أنّ بعليّ بن أبي طالب [ وليّه ووصيّ رسوله ] يسعد اللّه من يسعده إذا وفّقه لقبول موعظته ، والتأدّب بآدابه ، والائتمار لأوامره ، والانزجار بزواجره ، وأنّ اللّه تعالى بسيوف سطوته وصولات نقمته يكبّ ويخزي أعداء محمّد حتّى يسوقهم بسيفه الباتر ، ودليله الواضح القاهر إلى الإيمان به أو يقذفه [ اللّه ] في الهاوية إذا أبى إلّا تماديا في غيّه ، وامتدادا في طغيانه وعمهه ما ينبغي لكافر أن يركبني ، بل لا يركبني إلّا مؤمن باللّه ، مصدّق بمحمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع أقواله ، مصوّب له في جميع أفعاله ، فاعل أشرف الطاعات في نصبه أخاه عليّا وصيّا ووليّا ، ولعلمه وارثا ، وبدينه قيّما ، وعلى أمته مهيمنا ، ولديونه قاضيا ، ولعداته منجزا ، ولأوليائه مواليا ، ولأعدائه معاديا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا كعب بن الأشرف ! حمارك خير منك ، وقد أبى أن تركبه [ فلن تركبه أبدا ] ، فبعه من بعض إخواننا المؤمنين . [ ف ] قال كعب : لا حاجة لي فيه بعد أن ضرب بسحرك . فناداه حماره : يا عدوّ اللّه ! كفّ عن تهجّم محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، [ واللّه ] لولا كراهة مخالفة رسول اللّه لقتلتك ، ووطيتك بحوافري ، ولقطعت رأسك بأسناني ، فخزي وسكت ، واشتدّ جزعه ممّا سمع من الحمار ، ومع ذلك غلب عليه الشقاء ، واشترى الحمار منه ثابت بن قيس بمائة دينار ، - وكان يركبه ويجيء عليه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو تحته هيّن ليّن ذليل كريم ، يقيه المتالف ، ويرفق به في المسالك - . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا ثابت ! هذا لك ، وأنت مؤمن يرتفق بمرتفقين .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 387 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي