( 1012 ) 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قدم المدينة وظهرت آثار صدقه وآيات حقّه وبيّنات نبوّته ، كادته اليهود أشدّ كيد ، وقصدوه أقبح قصد ، يقصدون أنواره ليطمسوها ، وحججه ليبطلوها ، فكان ممّن قصده للردّ عليه وتكذيبه مالك بن الصيف ، وكعب بن الأشرف ، وحييّ بن أخطب ، وجديّ بن أخطب ، [ وأبو ياسر بن أخطب ] ، وأبو لبابة بن عبد المنذر ، وشعبة .
فقال مالك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا محمّد ! تزعم أنّك رسول اللّه ؟
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كذلك قال اللّه خالق الخلق أجمعين .
قال : يا محمّد ! لن نؤمن لك أنّك رسول اللّه حتّى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا ، ولن نشهد أنّك عن اللّه جئتنا حتّى يشهد لك هذا البساط .
وقال أبو لبابة بن عبد المنذر : لن نؤمن لك يا محمّد أنّك رسول اللّه ، ولا نشهد لك به حتّى يؤمن ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي .
وقال كعب بن الأشرف : لن نؤمن لك أنّك رسول اللّه ، ولن نصدّقك به حتّى يؤمن لك هذا الحمار ( الذي أركبه ) .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه ليس للعباد الاقتراح على اللّه تعالى ، بل عليهم التسليم للّه ، والانقياد لأمره والاكتفاء بما جعله كافيا ، أما كفاكم أن أنطق التوراة
هامش
- التوحيد : 231 ، س 13 ، ضمن ح 5 . عنه البرهان : 1 / 45 ، ضمن ح 8 ، ووسائل الشيعة :
7 / 169 ، ح 9029 ، قطعة منه ، والفصول المهمّة للحرّ العامليّ : 3 / 283 ، ح 2951 ، قطعة منه ، ونور الثقلين : 1 / 13 ، س 2 ، ضمن ح 50 .
الاحتجاج : 2 / 157 ، ح 191 ، قطعة منه .
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 412 ، س 16 ، قطعة منه ، مرسلا .