تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الوصيّ ، وستشهد جوارحك بذلك . فصار عبد اللّه إلى القوم فرأى عليّا عليه السّلام يسطع من وجهه نور يبهر نور الشمس ، ونطق طوماره وأعضاء بدنه كلّ يقول : يا ابن سلام ! هذا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام المالئ جنان اللّه بمحبّيه ، ونيرانه بشانئيه ، الباثّ دين اللّه في أقطار الأرض وآفاقها ، والنافي للكفر عن نواحيها وأرجائها . فتمسّك بولايته تكن سعيدا ، وأثبت على التسليم له تكن رشيدا . فقال عبد اللّه بن سلام : [ يا رسول اللّه ! هذا وصيّك الذي وعد في التوراة ] أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله المصطفى ، وأمينه المرتضى ، وأميره على جميع الورى . وأشهد أنّ عليّا أخوه وصفيّه ، ووصيّه القائم بأمره المنجز لعداته ، المؤدّي لأماناته ، الموضّح لآياته وبيّناته ، والدافع للأباطيل بدلائله ومعجزاته ، وأشهد أنّكما اللذان بشّر بكما موسى ومن قبله من الأنبياء ، ودلّ عليكما المختارون من الأصفياء . ثمّ قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد تمّت الحجج ، وانزاحت العلل ، وانقطعت المعاذير ، فلا عذر لي إن تأخّرت عنك ، ولا خير فيّ إن تركت التعصّب لك . ثمّ قال : يا رسول اللّه ! إنّ اليهود قوم بهت ، وأنّهم إن سمعوا بإسلامي ( وقعوا فيّ ) فاخبأني عندك ، [ فاطلبهم فإذا جاءوك فاسألهم عن حالي ورتبتي بينهم ، لتسمع قولهم فيّ قبل أن يعلموا بإسلامي ] وبعده لتعلم أحوالهم ، فخبّأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيته ، ثمّ دعا قوما من اليهود ، فحضروه وعرض عليهم أمره ، فأبوا ، فقال [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : بمن ترضون حكما بيني وبينكم ؟ قالوا : بعبد اللّه بن سلام . قال : وأيّ رجل هو ؟ قالوا : رئيسنا وابن رئيسنا ، وسيّدنا وابن سيّدنا ، وعالمنا