عنّي بلاءه .
قال عليه السّلام : فأيّهما أحبّ إليك ، استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الكافرين ، أو استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الناصبين ؟
قال : يا ابن رسول اللّه ! سل اللّه أن يوفّقني للصواب في الجواب .
قال عليه السّلام : « اللّهمّ وفّقه » .
قال : بل استنقاذي المسكين الأسير من يد الناصب ، فإنّه توفير الجنّة عليه وإنقاذه من النار ، وذلك توفير الروح عليه في الدنيا ، ودفع الظلم عنه فيها ، واللّه يعوّض هذا المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظلم ، وينتقم من الظالم بما هو عادل بحكمه ، قال عليه السّلام : وفّقت للّه أبوك ! أخذته من جوف صدري لم تجزم ممّا قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرفا واحدا « 1 » .
( 997 ) 14 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لمّا آمن به عبد اللّه بن سلام بعد مسائله التي سألها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجوابه ) إيّاه عنها قال له : يا محمّد ! بقيت واحدة ، وهي المسألة الكبرى ، والغرض الأقصى من الذي يخلفك بعدك ، ويقضي ديونك ، وينجز عداتك ، ويؤدّي أماناتك ، ويوضح عن آياتك ، وبيّناتك .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أولئك أصحابي قعود فامض إليهم فسيدلّك النور الساطع في دائرة غرّة وليّ عهدي وصفحة خدّيه ، وسينطق طومارك بأنّه هو
هامش
( 1 ) التفسير : 348 ، ح 232 . عنه البحار : 2 / 9 ، ح 18 ، بتفاوت يسير ، ومقدّمة البرهان : 72 ، س 19 ، قطعة منه .