وحيّات ، وعقارب ، وسلاسل ، وأغلال ، وقيود ، وأنكال يعذّب بها .
فمنهم من أعدّ له فيها مسيرة سنة ، أو سنتين ، أو مائة سنة ، أو أكثر على قدر ضعف إيمانهم وسوء أعمالهم .
ولقد رأيت لبعض المنافقين ألف ضعف ما أعطي جميعهم على قدر زيادة كفره وشرّه ، فلذلك قطبت وعبست .
ثمّ نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أقطار الأرض وأكنافها ، فجعل يتعجّب تارة وينزعج تارة ، ثمّ أقبل على أصحابه فقال : طوبى للمطيعين ! كيف يكرمهم اللّه بملائكته ، والويل للفاسقين كيف يخذلهم اللّه ، ويكلهم إلى شياطينهم .
والذي بعثني بالحقّ نبيّا ! إنّي لأرى المتعلّقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم ، فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم ، ويثخنونهم ، ويطردونهم عنهم ، فناداهم منادي ربّنا : يا ملائكتي ! ألا فانظروا كلّ ملك في الأرض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلّق به متعلّق ، فقاتلوا الشياطين عن ذلك المؤمن ، وأخّروهم عنه ، فإنّي لأرى بعضهم وقد جاءه من الأملاك من ينصره على الشياطين ، ويدفع عنه المردة .
ألا فعظّموا هذا اليوم من شعبان بعد تعظيمكم لشعبان ، فكم من سعيد فيه ، وكم من شقيّ فيه ، لتكونوا من السعداء فيه ، ولا تكونوا من الأشقياء « 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 635 ، ح 371 . عنه البحار : 3 / 265 ، ح 30 ، و 8 / 166 ، س 22 ، ضمن ح 111 ، و 22 / 79 ، ح 31 ، و 73 / 357 ، ح 26 ، و 76 / 262 ، ح 8 ، قطع منه ، و 94 / 55 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : 1 / 133 ، ح 189 ، و 7 / 542 ، ح 8848 ، و 9 / 29 ، ح 10119 ، و 71 ، ح 10235 ، و 12 / 250 ، ح 14025 ، قطع منه ، والفصول المهمّة للحرّ العامليّ : 1 / 253 ، ح 255 ، قطعة منه .