تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فيقول حمزة لرسول اللّه ولعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : قد تريان أوليائي كيف يستغيثون بي ؟ ! فيقول محمّد رسول اللّه لعليّ وليّ اللّه : يا عليّ ! أعن عمّك على إغاثة أوليائه ، واستنقاذهم من النار ، فيأتي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء اللّه تعالى في الدنيا فيناوله إيّاه ، ويقول : يا عمّ رسول اللّه وعمّ أخي رسول اللّه ! ذد « 1 » الجحيم عن أوليائك برمحك هذا ( الذي كنت ) تذود به عن أولياء اللّه في الدنيا أعداء اللّه . فيناول حمزة الرمح بيده فيضع زجّه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه وبين العبور إلى الجنّة على الصراط ، ويدفعها [ دفعة ] فينحّيها مسيرة خمسمائة عام ، ثمّ يقول لأوليائه والمحبّين الذي كانوا له في الدنيا : اعبروا . فيعبرون على الصراط آمنين سالمين ، قد انزاحت عنهم النيران ، وبعدت عنهم الأهوال ، ويردون الجنّة غانمين ظافرين . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي جهل : يا أبا جهل ! هذه الفرقة الثالثة قد شاهدت آيات اللّه ، ومعجزات رسول اللّه ، وبقي الذي لك فأيّ آية تريد ؟ قال أبو جهل : آية عيسى بن مريم كما زعمت أنّه كان يخبرهم بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم ، فأخبرني بما أكلت اليوم ، وما ادّخرته في بيتي ، وزدني على ذلك بأن تحدّثني بما صنعته بعد أكلي لمّا أكلت ، كما زعمت أنّ اللّه زادك في المرتبة فوق عيسى . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمّا ما أكلت وما ادّخرت فأخبرك به ، وأخبرك بما فعلته في خلال أكلك ، وما فعلته بعد أكلك ، وهذا يوم يفضحك اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) الذود : الطرد والدفع . لسان العرب : 3 / 167 ، ( ذود ) .