الأجنبي ، فاستسلم المقتولون .
فقال القاتلون : نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا [ وأمّهاتنا ] وأبناءنا وإخواننا وقراباتنا ، ونحن لم نعبد ، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة .
فأوحى اللّه تعالى إلى موسى : يا موسى ! [ إنّي ] إنّما امتحنتهم بذلك لأنّهم ( ما اعتزلوهم لمّا عبدوا العجل ولم ) يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك .
قل لهم : من دعا اللّه بمحمّد وآله الطيّبين يسهّل عليه قتل المستحقّين للقتل بذنوبهم .
فقالوها ، فسهّل عليهم [ ذلك ] ، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما . . . ، فذاك حين نودي موسى عليه السّلام من السماء : أن كفّ القتل فقد سألني بعضهم مسألة ، وأقسم عليّ قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألوا العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه ، ولو أقسم عليّ بها إبليس لهديته ، ولو أقسم بها [ عليّ ] نمرود [ أ ] وفرعون لنجيّته . . . « 1 » .
10 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : . . .
وقال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى ! إنّي أنا المكرم لأوليائي المصدّقين بأصفيائي ولا أبالي ، وكذلك أنا المعذّب لأعدائي الدافعين حقوق أصفيائي ، ولا أبالي . . . .
فقال اللّه عزّ وجلّ لأهل عصر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فإذا كان بالدعاء بمحمّد ، وآله الطيّبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم ، أفما يجب عليكم أن لا تتعرّضوا لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
11 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : . . .
هامش
( 1 ) التفسير : 254 ، ح 124 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 566 .
( 2 ) التفسير : 256 ، ح 125 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 567 .