بيّن الأرض لنا ، وأمط الماء عنّا » .
فصار فيه تمام اثني عشر طريقا ، وجفّ قرار الأرض بريح الصبا ، فقال :
ادخلوها ، فقالوا : كلّ فريق منّا يدخل سكّة من هذه السكك لا يدري ما يحدث على الآخرين .
فقال اللّه عزّ وجلّ : فاضرب كلّ طود من الماء بين هذه السكك . . . « 1 » .
7 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : . . .
فلمّا فرّج اللّه تعالى عنهم [ أي بني إسرائيل ] ، أمره اللّه عزّ وجلّ أن يأتي للميعاد ، ويصوم ثلاثين يوما عند أصل الجبل ، وظنّ موسى أنّه بعد ذلك يعطيه الكتاب . فصام موسى ثلاثين يوما عند [ أصل الجبل ] فلمّا كان في آخر الأيّام استاك قبل الفطر .
فأوحى اللّه عزّ وجلّ [ إليه ] : يا موسى ! أما علمت أنّ خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك ، صم عشرا أخر ، ولا تستك عند الإفطار ، ففعل ذلك موسى عليه السّلام ، وكان وعد اللّه عزّ وجلّ أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة ، فأعطاه إيّاه . . . .
قال اللّه عزّ وجلّ : فإذا كان اللّه تعالى إنّما خذل عبدة العجل لتهاونهم بالصلاة على محمّد ، ووصيّه عليّ ، فما تخافون من الخذلان الأكبر في معاندتكم لمحمّد ، وعليّ . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 245 ، ح 121 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 563 .
( 2 ) التفسير : 247 ، ح 122 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 564 .