ووصيّة الوصيّ حتّى أدّاهم إلى أن اتّخذوني إلها .
قال اللّه عزّ وجلّ : فإذا كان اللّه تعالى إنّما خذل عبدة العجل لتهاونهم بالصلاة على محمّد ووصيّه عليّ ، فما تخافون من الخذلان الأكبر في معاندتكم لمحمّد وعليّ ، وقد شاهدتموهما وتبيّنتم آياتهما ودلائلهما .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
أي عفونا عن أوائلكم عبادتهم العجل لعلّكم يا أيّها الكائنون ! في عصر محمّد من بني إسرائيل تشكرون تلك النعمة على أسلافكم وعليكم بعدهم .
[ ثمّ ] قال عليه السّلام : وإنّما عفى اللّه عزّ وجلّ عنهم لأنّهم دعوا اللّه بمحمّد وآله الطاهرين ، وجدّدوا على أنفسهم الولاية لمحمّد وعليّ وآلهما الطيّبين ، فعند ذلك رحمهم اللّه وعفا عنهم « 1 » .
قوله تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
: 2 / 53 .
( 565 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
واذكروا
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ
وهو التوراة الذي أخذ على بني إسرائيل الإيمان به ، والانقياد لما يوجبه ،
وَالْفُرْقانَ
آتيناه أيضا فرّق به [ ما ] بين الحقّ والباطل ، وفرّق [ ما ] بين المحقّين والمبطلين .
وذلك أنّه لمّا أكرمهم اللّه تعالى بالكتاب والإيمان به ، والانقياد له أوحى اللّه
هامش
( 1 ) التفسير : 247 ، ح 122 . عنه البحار : 13 / 230 ، ح 42 ، و 232 ، ح 43 ، قطعتان منه ، و 53 / 327 ، س 3 ، وقصص الأنبياء للجزائريّ : 275 س 26 ، وتأويل الآيات الظاهرة :
62 ، س 17 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 97 ، س 25 ، ضمن ح 1 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( من خذل محمّدا وآله عليهم السّلام في موالاتهم والصلاة عليهم خذله اللّه ) ، و ( ما رواه عليه السّلام من الأحاديث القدسيّة ) ، و ( ما رواه عن موسى عليهما السّلام ) .