( 561 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
لا تدفع عنها عذابا قد استحقّته عند النزع ،
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
يشفع لها بتأخير الموت عنها ،
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
لا يقبل [ منها ] فداء [ ب ] مكانه يمات ويترك هو .
قال الصادق عليه السّلام : وهذا [ اليوم ] يوم الموت ، فإنّ الشفاعة والفداء لا يغني عنه .
فأمّا في القيامة فإنّا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كلّ جزاء ليكوننّ على الأعراف بين الجنّة والنار محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن والحسين عليهم السّلام والطيّبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات - ممّن كان منهم مقصّرا - في بعض شدائدها ، فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان ، والمقداد ، وأبي ذرّ ، وعمّار ، ونظائرهم في العصر الذي يليهم ، ثمّ في كلّ عصر إلى يوم القيامة ، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور ويتناولونهم كما تتناول البزاة والصقور صيدها ، فيزفّونهم إلى الجنّة زفّا .
وإنّا لنبعث على آخرين من محبّينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحبّ ، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا .
وسيؤتي ب [ الواحد ] من مقصّري شيعتنا في أعماله بعد أن قد حاز الولاية والتقيّة وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصّاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار .
فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنّة وأولئك النصّاب النار .
وذلك ما قال اللّه عزّ وجلّ :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني بالولاية