الثالث - إلى أهل قمّ وما يليها :
( 833 ) 1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن أحمد بن داود القمّيّ ، ومحمّد بن عبد اللّه الطلحيّ ، قالا : حملنا ما جمعنا من خمس ونذور وبرّ من غير ورق وحلّي وجوهر وثياب من بلاد قمّ وما يليها ، وخرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن عليه السّلام ، فلمّا وصلنا إلى دسكرة « 1 » الملك تلقّانا رجل راكب على جمل ، ونحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا وقال : يا أحمد بن داود ويا محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ ! معي رسالة إليكم .
فقلنا : من أين يرحمك اللّه .
فقال : من سيّدكم أبي محمّد الحسن عليه السّلام يقول لكم : أنا راحل إلى اللّه مولاي في هذه الليلة ، فأقيموا مكانكم حتّى يأتيكم أمر ابني محمّد فخشعت قلوبنا ، وبكت عيوننا ، وقرحت أجفاننا لذلك ، ولم نظهره وتركنا المسير ، واستأجرنا بد سكرة الملك منزلا ، وأخذنا ما حملنا إليه .
وأصبحنا والخبر شائع بالدسكرة بوفاة مولانا أبي محمّد الحسن عليه السّلام فقلنا :
لا إله إلّا اللّه ، ترى الرسول الذي أتانا بالرسالة أشاع الخبر في الناس .
فلمّا تعالى النهار رأينا قوما من الشيعة على أشدّ قلق لما نحن فيه ، فأخفينا أمر الرسالة ، ولم نظهره فلمّا جنّ علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزنا على سيّدنا الحسن عليه السّلام نبكي ونشكي إلى فقده « 2 » .
هامش
( 1 ) الدسكرة : فارسيّة : القرية العظيمة . . ، بناء كالقصر تكون حواليه بيوت يجتمع فيها الشطّار . المنجد : 214 ، ( دسك ) .
( 2 ) في المدينة : نبكي ونشتكي إلى اللّه فقده .