للدماء ، ومسألة يصرفه عنهم ، فدخلنا والكتاب معنا ، ومجلسه حافل بالناس .
قال السلطان عليه السّلام مبتدئا : قد قرأت الكتاب الذي معكم ، وبما بعث يريد إخوانكم من أهل السواد ، وما التمسوا .
فحمدنا اللّه وشكرناه ، وقمنا والكتاب معنا ، ففككنا ختمه في غرفة كنّا نسكنها إلّا أنّا قرأناه ، وختمناه لنوصله .
فوصلنا إلى غرفتنا فأخرجنا الكتاب الذي كان معنا ، فوجدناه في خاتمه ، ففضضناه وقرأناه فوجدناه بخطّه عليه السّلام : هذا سؤالنا واللّه الذي إليه الأمر كلّه ، ولم نسأل من ليس له من الأمر شيء كفيتم « 1 » شرّه ، وهو سيموت بالطاعون قبل وصول هذا الكتاب بثلاثة أيّام ، فطبق السرجيّ بالطاعون ، ومات وحمل في أثاثه إلى سامرّاء ، فكان هذا من دلائله عليه السّلام « 2 » .
( 832 ) 2 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : دخل على الحسن بن عليّ عليه السّلام قوم من سواد العراق يشكون قلّة الأمطار ؟
فكتب لهم كتابا ، فأمطروا ، ثمّ جاءوا يشكون كثرته ، فختم في الأرض ، فأمسك المطر « 3 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : كفيتهم شرّه .
( 2 ) الهداية الكبرى : 340 ، س 13 .
قطعة منه في ( ألقابه عليه السّلام ) ، و ( إخباره عليه السّلام بالآجال ) ، و ( قراءته عليه السّلام وختمه الكتاب الذي لم يصل إليه ) .
( 3 ) دلائل الإمامة : 426 ، ح 386 . عنه إثبات الهداة : 3 / 432 ، ح 125 ، ومدينة المعاجز :
7 / 573 ، ح 2561 .
نوادر المعجزات : 191 ، ح 2 .
تقدّم الحديث أيضا في ( نزول المطر بكتابته عليه السّلام وإمساكه بالختم على الأرض ) .