تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
اللّه يعتصمون ، والشيطان باللّه عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون . وعلى إبراهيم بن عبده سلام اللّه ورحمته وعليك يا إسحاق ، وعلى جميع مواليّ السلام كثيرا ، سدّدكم اللّه جميعا بتوفيقه ، وكلّ من قرأ كتابنا هذا من مواليّ من أهل بلدك ومن هو بناحيتكم ، ونزع عمّا هو عليه من الانحراف عن الحقّ ، فليؤدّ حقوقنا إلى إبراهيم بن عبده . وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازيّ رضي اللّه عنه ، أو إلى من يسمّي له الرازيّ فإنّ ذلك عن أمري ورأيي ، إن شاء اللّه . ويا إسحاق ! اقرأ كتابنا على البلاليّ رضي اللّه عنه ، فإنّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، واقرأه على المحموديّ عافاه اللّه ، فما أحمدنا له لطاعته . فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا ، والذي يقبض من موالينا ، وكلّ من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخة ، إن شاء اللّه تعالى . ولا يكتم أمر هذا عمّن يشاهده من موالينا إلّا من شيطان مخالف لكم فلا تنثرن الدرّ بين أظلاف الخنازير ، ولا كرامة لهم . وقد وقّعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا شيعتنا عن مسألته والحمد للّه فما بعد الحقّ إلّا الضلال . فلا تخرجنّ من البلدة حتّى تلقى العمريّ رضي اللّه عنه برضاي عنه ، وتسلّم عليه وتعرفه ويعرفك ، فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا ، فكلّ ما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يسير آخر أمره ليوصل ذلك إلينا . والحمد للّه كثيرا ، سترنا اللّه وإيّاكم يا إسحاق بستره ، وتولّاك في جميع أمورك بصنعه .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 375 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي