تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يطيعه منكم بالغيب . قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » . واعلموا ! أنّ من يبخل ، فإنّما يبخل على نفسه ، وأنّ اللّه هو الغنيّ ، وأنتم الفقراء إليه ، لا إله إلّا هو ، ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ، ولولا ما يجب من تمام النعمة من اللّه عزّ وجلّ عليكم ، لما أريتكم لي خطّا ولا سمعتم منّي حرفا من بعد الماضي عليه السّلام . أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم ، ومن بعد النابي رسولي ، وما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم . ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبده وفّقه اللّه لمرضاته ، وأعانه على طاعته ، وكتابي الذي حمله محمّد بن موسى النيسابوريّ ، واللّه المستعان على كلّ حال . وإنّي أراكم تفرّطون في جنب اللّه ، فتكونون من الخاسرين ، فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة اللّه ، ولم يقبل مواعظ أوليائه . وقد أمركم اللّه جلّ وعلا بطاعته ، لا إله إلّا هو وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبطاعة أولي الأمر عليهم السّلام ، فرحم اللّه ضعفكم ، وقلّة صبركم عمّا أمامكم . فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم ، واستجاب اللّه دعائي فيكم ، وأصالح أموركم على يدي ، فقد قال اللّه جلّ جلاله :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 2 » . وقال جلّ جلاله :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 3 » .
هامش
( 1 ) الشورى : 42 / 23 . ( 2 ) الإسراء : 17 / 71 . ( 3 ) البقرة : 2 / 143 .