تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وقال اللّه جلّ جلاله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 1 » . فما أحبّ أن يدعوا اللّه جلّ جلاله بي ، ولا بمن هو في أيّامي إلّا حسب رقّتي عليكم ، وما انطوى لكم عليه من حبّ بلوغ الأمل في الدارين جميعا والكينونة معنا في الدنيا والآخرة . فقد يا إسحاق ، يرحمك اللّه ! ويرحم من هو وراءك بيّنت لكم بيانا ، وفسّرت لكم تفسيرا ، وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الأمر قطّ ، ولم يدخل فيه طرفة عين ، ولو فهمت الصمّ الصلاب بعض ما في هذا الكتاب لتصدّعت قلقا خوفا من خشية اللّه ، ورجوعا إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ . فاعملوا من بعد ما شئتم
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 »
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » والعاقبة للمتّقين ، والحمد للّه كثيرا ربّ العالمين . وأنت رسولي يا إسحاق ! إلى إبراهيم بن عبده ، وفّقه اللّه أن يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمّد بن موسى النيسابوريّ إن شاء اللّه ، ورسولي إلى نفسك ، وإلى كلّ من خلفك ببلدك ، أن يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمّد بن موسى إن شاء اللّه . ويقرأ إبراهيم بن عبده كتابي هذا ومن خلفه ببلده حتّى لا يسألوني ، وبطاعة
هامش
( 1 ) آل عمران : 2 / 110 . ( 2 ) التوبة : 9 / 105 . ( 3 ) الجمعة : 62 / 8 .