والوسوسة ، وكثرة التخليط ، ويردّ على الإمامة ، وانكشف عمّا كان عليه « 1 » .
2 - المسعوديّ رحمه اللّه : وحدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه دخل الدار ، وقد اجتمع فيها جملة بني هاشم ، من الطالبيّين والعباسيّين ، واجتمع خلق من الشيعة ، ولم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد عليه السّلام ، ولا عرف خبره إلّا الثقات الذين نصّ أبو الحسن عليه السّلام عندهم عليه . . .
وخرجت جارية تندب أبا الحسن عليه السّلام ، فقال أبو محمّد : ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة ؟ !
فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار ، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد عليه السّلام ، فنهض صلّى اللّه عليه ، وأخرجت الجنازة وخرج يمشي حتّى أخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بقا .
وقد كان أبو محمّد عليه السّلام صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس ، وصلّى عليه لمّا أخرج المعتمد ، ثمّ دفن في دار من دوره .
واشتدّ الحرّ على أبي محمّد عليه السّلام ، وضغطه الناس في طريقه ومنصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه .
فصار في طريقه إلى دكّان بقّال رآه مرشوشا ، فسلّم ، واستأذنه في الجلوس ، فأذن له وجلس ، ووقف الناس حوله .
فبينا نحن كذلك ، إذ أتاه شابّ حسن الوجه ، نظيف الكسوة ، على بغلة شهباء ، على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه ، فسأله أن يركبه ، فركب حتّى أتى الدار
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 572 ، ح 1084 ، و 1085 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 726 .