وَكانَ تَقِيًّا . وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا . وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
: 19 / 7 - 15 .
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال [ الإمام عليه السّلام ] : . . .
وقال في قصّة يحيى :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
.
قال : لم نخلق أحدا قبله اسمه يحيى ، فحكى اللّه قصّته إلى قوله
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
.
قال : ومن ذلك الحكم أنّه كان صبيّا ، فقال له الصبيان : هلمّ نلعب ؟
فقال : أوّه ! واللّه ما للعب خلقنا ، وإنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم .
ثمّ قال :
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
يعني تحنّنا ورحمة على والديه ، وسائر عبادنا
وَزَكاةً
يعني طهارة لمن آمن به وصدّقه
وَكانَ تَقِيًّا
يتّقي الشرور والمعاصي
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
محسنا إليهما ، مطيعا لهما .
وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا
يقتل على الغضب ، ويضرب على الغضب .
لكنّه ما من عبد عبد اللّه عزّ وجلّ إلّا وقد أخطأ أو همّ بخطإ ما خلا يحيى بن زكريّا ، فإنّه لم يذنب ولم يهمّ بذنب ، ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
. . . « 1 » .
قوله تعالى :
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا . قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
: 19 / 29 - 30 .
هامش
( 1 ) التفسير : 658 ، س 4 ضمن ح 374 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 613 .