رجال العالمين ، فلا تقومين إليها !
فانزعجت ، وقامت إليها ، وسجد يحيى ، وهو في بطن أمّه لعيسى بن مريم .
فذلك أوّل تصديقه له ، فذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحسن ، وفي الحسين عليهما السّلام : إنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هؤلاء الأربعة عيسى ، ويحيى ، والحسن ، والحسين ، وهب اللّه لهم الحكم ، وأبانهم بالصدق من الكاذبين ، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم ، وألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين .
وفاطمة عليهما السّلام جعلها من أفضل الصادقين لمّا ميّز الصادقين من الكاذبين .
وعليّ عليه السّلام جعله نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ومحمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعله أفضل خلق اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
: 3 / 110 .
هامش
( 1 ) التفسير : 658 ، س 4 ، ضمن ح 374 . عنه البحار : 14 / 185 ، ح 36 ، قطعة منه ، و 37 / 49 ، س 4 ، ضمن ح 27 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( سورة آل عمران : 3 / 37 - 39 ) ، و ( سورة مريم : 19 / 7 - 15 ) ، و ( سورة مريم : 19 / 29 - 30 ) ، و ( أحوال زكريّا ، ويحيى ، وعيسى عليهم السّلام ) ، و ( أنّ الخمسة النجباء عليهم السّلام المقصودون من آية المباهلة ، وأنّهم أصدق الصادقين ) ، و ( أحوال مريم سلام اللّه عليها ) ، و ( أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا من صبيان كاملي العقول ) ، و ( أنّ فاطمة عليها السّلام أفضل الصادقين ) ، و ( ما رواه عن يحيى النبيّ عليهما السّلام ) ، و ( ما رواه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .