تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المعجزات المذكورات - عند قوله :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ
الآية -
قُلُوبُنا غُلْفٌ
أوعية للخير ، والعلوم قد أحاطت بها ، واشتملت عليها ثمّ هي مع ذلك لا تعرف لك يا محمّد ! فضلا مذكورا في شيء من كتب اللّه ، ولا على لسان أحد من أنبياء اللّه . فقال اللّه تعالى ردّا عليهم :
بَلْ
ليس كما يقولون أوعية العلوم ، ولكن قد
لَعَنَهُمُ اللَّهُ
أبعدهم من الخير
فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
قليل إيمانهم ، يؤمنون ببعض ما أنزل اللّه تعالى ، ويكفرون ببعض . فإذا كذّبوا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سائر ما يقول فقد صار ما كذّبوا به أكثر ، وما صدّقوا به أقلّ . وإذا قرىء
غُلْفٌ
فإنّهم قالوا : قلوبنا [ غلف ] في غطاء فلا نفهم . كلامك وحديثك نحو ما قال اللّه تعالى :
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
« 1 » . وكلا القراءتين حقّ ، وقد قالوا بهذا وبهذا جميعا « 2 » . قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
: 2 / 89 .
هامش
( 1 ) فصّلت : 41 / 5 . ( 2 ) التفسير : 390 ، ح 266 . عنه البحار : 9 / 320 ، ح 14 ، بتفاوت يسير ، و 67 / 170 ، ح 20 ، والبرهان : 1 / 125 ، ح 1 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( سورة فصّلت : 41 / 5 ) .