فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ ومن كان مثلك ، ممّن قد رحمه اللّه ونصره نصرك ونزع عن الباطل ، ولم يعمّ في طغيانه نعمه . . . .
وأنا أقول : الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى أبد الأبد بما منّ به عليك من نعمة ، ونجّاك من الهلكة . . . .
وأيّة آية يا إسحاق ! أعظم من حجّة اللّه عزّ وجلّ على خلقه ، وأمينه في بلاده وشاهده على عباده من بعد من سلف من آبائه الأوّلين من النبيّين ، وآبائه الآخرين من الوصيّين ، عليهم أجمعين رحمة اللّه وبركاته . . .
ففرض عليكم الحجّ ، والعمرة ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصوم ، والولاية ، وكفاهم لكم بابا ، ولتفتحوا أبواب الفرائض ، ومفتاحا إلى سبيله .
ولولا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأوصياء من بعده لكنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخل قرية إلّا من بابها ؟
فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . « 1 » .
الحادي والستّون - أنّهم لم ينظروا نظر ريبة :
1 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : . . . عن محمّد بن القاسم العلويّ ، قال :
دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام فقالت : . . . وإنّه كانت عندي صبيّة ، يقال لها ( نرجس ) وكنت أربّيها من بين الجواري ، ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبو محمّد عليه السّلام عليّ ذات يوم ، فبقي يلحّ النظر إليها ، فقلت : يا سيّدي ! هل لك فيها من حاجة ؟
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 575 ، ح 1088 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 738 .