ثمّ أظهر اللّه تعالى ( على نفاقهم الآخر ) مع جهلهم .
فقال عزّ وجلّ :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
كانوا إذا لقوا سلمان ، والمقداد ، وأبا ذرّ ، وعمّارا قالوا : آمنّا كإيمانكم ، إيمانا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقرونا [ بالإيمان ] بإمامة أخيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وبأنّه أخوه الهادي ، ووزيره [ الموالي ] ، وخليفته على أمّته ، ومنجز عدته ، والوافي بذمّته ، والناهض بأعباء سياسته ، وقيّم الخلق ، والذائد لهم عن سخط الرحمن الموجب لهم - إن أطاعوه - رضى الرحمن .
وأنّ خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة ، والأقمار المنيرة ، والشموس المضيئة الباهرة ، وأنّ أولياءهم أولياء اللّه ، وأنّ أعداءهم أعداء اللّه . . . « 1 » .
الثاني والأربعون - أنّ اللّه أخذ العهد والميثاق لمحمّد وآله عليهم السّلام :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : . . .
وجّه اللّه العذل نحو اليهود . . .
أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ
فأخذ عهودكم ، ومواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأولياء اللّه الأفضلين ، وعباده المنتجبين محمّد وآله الطاهرين لمّا قالوا لكم كما أدّاه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم : إنّ ولاية محمّد [ وآل محمّد ] هي الغرض الأقصى . . . ، ما خلق اللّه أحدا من خلقه ، ولا بعث أحدا من رسله إلّا ليدعوهم إلى ولاية محمّد ، وعليّ ، وخلفائه عليهم السّلام ، ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه ، وليعمل به سائر عوامّ الأمم ، فلهذا
اسْتَكْبَرْتُمْ
كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا ويحيى ، واستكبرتم
هامش
( 1 ) التفسير : 291 ، ح 142 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 577 .