ثمّ قال [ اللّه عزّ وجلّ ] :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
. . . ، والغضب الأوّل حين كذّبوا بعيسى بن مريم . . . ، جعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم على لسان عيسى عليه السّلام . . . « 1 » .
السادس عشر - أحوال زكريّا ويحيى وعيسى عليهم السّلام :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال [ الإمام عليه السّلام ] : . . .
وأمّا الحسن والحسين فسيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى بن زكريّا عليهم السّلام ، فإنّ اللّه تعالى ما ألحق صبيانا برجال كاملي العقول إلّا هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريّا ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام .
أمّا عيسى فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته ، وقال :
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
.
قال اللّه عزّ وجلّ حاكيا عن عيسى عليه السّلام :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
الآية .
وقال في قصّة يحيى :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
.
قال : لم نخلق أحدا قبله اسمه يحيى ، فحكى اللّه قصّته إلى قوله
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
.
قال : ومن ذلك الحكم أنّه كان صبيّا ، فقال له الصبيان : هلمّ نلعب ؟
فقال : أوّه ! واللّه ! ما للعب خلقنا ، وإنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم .
هامش
( 1 ) التفسير : 401 ، ح 272 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 588 .