كما ترى ، وو اللّه ! إنّي لأراه صباحا ومساء ، وإنّه لينبئني عمّا تسألون عنه ، فأخبركم . وو اللّه ! إنّي لأريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به ، وإنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي ، وقد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ وأمرني أن أخبرك بالحقّ . . . « 1 » .
( 83 ) 10 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : قدمت مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبحثت عن أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ الأخير عليه السّلام ، فلم أقع على شيء منها ، فرحلت منها إلى مكّة مستبحثا عن ذلك ، فبينما أنا في الطواف إذ تراءى لي فتى أسمر اللون ، رائع الحسن ، جميل المخيلة ، يطيل التوسّم فيّ ، فعدت إليه مؤمّلا منه عرفان ما قصدت له .
فلمّا قربت منه سلّمت ، فأحسن الإجابة ، ثمّ قال : من أيّ البلاد أنت ؟
قلت : رجل من أهل العراق .
قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز .
فقال : مرحبا بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصينيّ ؟
قلت : دعي ، فأجاب .
قال : رحمة اللّه عليه ! ما كان أطول ليله ، وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟
قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار . فعانقني مليّا ، ثمّ قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ! ما فعلت بالعلامة التي وشّجت بينك وبين أبي محمّد عليه السّلام ؟
فقلت : لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللّه به من الطيّب أبي محمّد
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 426 ، ح 2 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 71 .