ابن إسحاق جرابه من طيّ كسائه ، فوضعه بين يديه ، فنظر الهادي عليه السّلام إلى الغلام ، وقال له : يا بنيّ ! فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك . . . ثمّ قام مولانا الحسن بن عليّ الهادي عليهما السّلام للصلاة مع الغلام ، فانصرفت عنهما . . . « 1 » .
9 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . محمّد بن عبد اللّه الطهويّ ، قال : قصدت حكيمة بنت محمّد [ الجواد ] عليه السّلام ، بعد مضيّ أبو محمّد عليه السّلام ، أسألها عن الحجّة . . . .
فقلت : يا سيّدتي ! حدّثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السّلام ؟
قالت : نعم ! . . . ، فقال عليه السّلام : لا ، يا عمّتا ! بيّتي الليلة عندنا ، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللّه عزّ وجلّ ، الذي يحيي اللّه عزّ وجلّ به الأرض بعد موتها .
فقلت : ممّن يا سيّدي ! ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل ؟ !
فقال : من نرجس ، لا من غيرها .
قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهرا لبطن ، فلم أر بها أثر حمل ، فعدت إليه عليه السّلام فأخبرته بما فعلت ، فتبسّم ، ثمّ قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل ، مثلها مثل أمّ موسى عليه السّلام ، لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالي في طلب موسى عليه السّلام ، وهذا نظير موسى عليه السّلام .
قالت حكيمة : فعدت إليها فأخبرتها بما قال ، وسألتها عن حالها ؟
فقالت : يا مولاتي ! ما أرى بي شيئا من هذا .
قالت حكيمة : فلم أزل أراقبها إلى وقت طلوع الفجر ، وهي نائمة بين يديّ لا تقلب جنبا إلى جنب حتّى إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر ، وثبت فزعة
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 454 ، ح 21 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 439 .