السادس - توقيعه عليه السّلام على الكتاب الذي لم يرسل إليه :
( 368 ) 1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن عبد الحميد بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى الخرقيّ ، قالا : دخلنا على أبي الحسن عليّ بن بشر ، وهو عليل قلق ، فلمّا رأنا استغاث بنا ، وقال : ادعوا اللّه لي بالإقالة ، وانفذوا كتابا خطّيته بيدي إلى مولاي أبي محمّد الحسن عليه السّلام مع من تتّقون به .
فقلنا : يا عليّ ! أين الكتاب ؟
فقال : جنبي ، فأدخلنا أيدينا تحت مصلّاه .
فأخذناه وفضّضناه لنقرأه فإذا نحن في رأس الكتاب توقيعا ونحبا ، وإذا فيه :
قد قرأنا كتابك ، وسألنا اللّه عافيتك وإقالتك ؛ فإنّ اللّه مدّ بعمرك تسعا وأربعين سنة من بعد ما مضى عمرك ، فاحمد اللّه واشكره ، واعمل بما فيه وبما تبقيه ، ولا تأمن إن أسأت أن يبتّر عمرك ، فإنّ اللّه يفعل ما يريد .
فقلنا : يا عليّ ! قد قرأ سيّدنا كتابك ، وهذا خطّه بكلّما أصابك .
فقام في الوقت أرضى جاريته ، وتصدّق بها ، فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام ، وردت سفتجة من أبي عمرو عثمان بن سعد العمريّ السمّان من سامرّاء على بعض تجّار الكرخ يحمل مالا إلى عليّ بن بشر ، فحمله إليه .
فحسب ما تصدّق به من ماله ، فوجد المال المحمول إليه ثلاثة أضعاف ، فكان هذا من دلائله عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 341 ، س 1 .
قطعة منه في ( استجابة دعائه عليه السّلام في شفاء المريض وطول عمره ) ، و ( إخباره عليه السّلام بالآجال ) ، -