فإذا صدقنا اللّه ، فما رأينا لأبي جعفر ولا سمعنا لجعفر دليل ولا برهان ولا حقيقة إلّا إلي أبي محمّد بعد أبيه عليهما السّلام .
وإنّا لنعلم أنّ المهديّ سميّ جدّه وكنيّه ، وهو ابن الحسن من نرجس ، ولقد عرفنا يوم مولده ، فقلت : لهما في أيّ يوم ، وبأيّ شهر ، وبأيّ سنة ؟
فقالا : ولد طلوع الفجر بيوم الجمعة ، لثمان ليال خلت من شهر شعبان ، من سنة سبع وخمسين ومائتين .
فقلت لهما : قد قلتما الحقّ ، وعلمتها صحّة المولود ، فمن قبله ؟
قالا لي : أبو محمّد أبوه عليهما السّلام ، وكفيله حكيمة أخت أبي الحسن ، وهي العمّة .
فقلت : حقّا ، فلم حاججتماني ، وأنتما تعلمان أنّه باطل ؟
فقالا : واللّه ! ما هذا إلّا خسران مبين في الدنيا والآخرة ، وعرض الدنيا يفنى ، وعذاب الآخرة يبقى إلّا أن يعفو اللّه .
فقلت : حسبكم اللّه شاهد عليكم .
فقالا : واللّه ! لا يسمع هذا الذي سمعته منّا أحد بعدك « 1 » .
الثالث - صعود نوره عليه السّلام وهو نائم :
( 366 ) 1 - الراونديّ رحمه اللّه : روى إسحاق بن يعقوب ، عن بدل مولاة أبي محمّد عليه السّلام ، قالت : كنت رأيت من عند رأس أبي محمّد عليه السّلام نورا ساطعا إلى السماء ، وهو نائم « 2 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 386 ، س 23 .
قطعة منه في ( أولاده عليه السّلام ) ، و ( زوجته عليه السّلام ، نرجس ) .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 443 ، ح 25 . عنه البحار : 50 / 272 ، ح 39 ، بتفاوت يسير . -