فتقولي : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ - أبي - محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . ،
فلمّا كانت الليلة القابلة ، جاءني أبو محمّد عليه السّلام في منامي ، فرأيته كأنّي أقول له :
جفوتني يا حبيبي ! بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبّك ؟ ! قال : ما كان تأخيري عنك إلّا لشركك ، وإذ قد أسلمت فإنّي زائرك في كلّ ليلة إلى أن يجمع اللّه شملنا في العيان ، فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية .
قال بشر : فقلت لها : وكيف وقعت في الأسر ؟
فقالت : أخبرني أبو محمّد ليلة من الليالي : أنّ جدّك سيسرّب جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا ، ثمّ يتبعهم ، فعليك باللحاق بهم متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا ، ففعلت ، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتّى كان من أمري ما رأيت . . . « 1 » .
الثاني عشر - إخباره عليه السّلام بأقسام الجنّ :
1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل الحسينيّ ، قال : دخلت على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السّلام أنا ، وعليّ بن عبيد اللّه ، وبين يديه محمّد بن ميمون الخراسانيّ ، ومحمّد بن يحيى الخرقيّ وعبد الحميد بن محمّد ، وعقيل بن يحيى ، وبين يديه نخلة فيها ثمر بغير أوانه . . . ، قوم من إخوانكم من الجنّ بإعدادكم ، قد جلسوا معكم ، وقد أمرتكم به ، وها أنا أمدّ يدي ، فمدّوا أيديكم ، فمددنا أيدينا ، وأكلنا ونحن ننظر إلى مواضع أيدي إخواننا من الجنّ ، فنرى يؤخذ من الثمر مثل ما نأخذ بالسويّة ، ولا نرى أيديهم .
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 417 ، ح 1 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 72 .