( 330 ) 27 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : عن أبي القاسم بن إبراهيم بن محمّد ، المعروف بابن الحميريّ « 1 » ، قال : خرج أبي محمّد بن عليّ من المدينة ، فأردت قصده ولم أعلم في أيّ الطريق أخذ .
فقلت : ليس لي إلّا الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فقصدته بسرّمنرأى ، ووقفت ببابه وهو مغلق ، فقعدت منتظرا لداخل أو خارج ، فسمعت قرع الباب ، وكلام جارية من خلف الباب .
فقالت : يا ابن إبراهيم بن محمّد ! إنّ مولاي يقرئك السلام - ومعها صرّة فيها عشرون دينارا - ويقول : هذه بلغتك إلى أبيك ، فأخذت الصرّة وقصدت الجبل وظفرت بأبي بطبرستان ، وكان بقي من الدنانير دينار واحد ، فدفعته إلى أبي ، وقلت : هذا ما أنفذه إليك مولاي ، وذكرت له القصّة « 2 » .
28 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : وعنه [ أي أبي هاشم ] قال : سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
؟
فقال عليه السّلام : هل يمحو إلّا ما كان ، وهل يثبت إلّا ما لم يكن .
فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام : إنّه لا يعلم بالشيء حتّى يكون .
فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام ، وقال : تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والربّ إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) في المدينة : بابن الحربي .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 574 ، ح 521 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 641 ، ح 2628 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( غلمانه وجواريه عليه السّلام ) ، و ( إعطاؤه عليه السّلام الدنانير ) .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 566 ، ح 507 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 616 .