تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فأقبل عليّ فقال : أما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا نزلت
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
خلق اللّه لها أربعة آلاف جناح ، فما كانت تمرّ بملإ من الملائكة إلّا خشعوا لها ، وقالوا : هذه نسبة الربّ تبارك وتعالى « 1 » . ( 333 ) 33 - الراونديّ رحمه اللّه : قال أبو هاشم : إنّ أبا محمّد عليه السّلام ركب يوما إلى الصحراء ، فركبت معه ، فبينا نسير وهو قدّامي وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين - كان عليّ - قد حان أجله ، فجعلت أفكّر من أيّ وجه قضاؤه . فالتفت إليّ ، فقال : يا أبا هاشم ! اللّه يقضيه . ثمّ انحنى على قربوس « 2 » سرجه ، فخطّ بسوطه خطّة في الأرض ، وقال : أنزل ، فخذ ، واكتم . فنزلت فإذا سبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفيّ وسرنا ، فعرض لي الفكر . فقلت : إن كان فيها تمام الدين وإلّا فإنّي أرضّي صاحبه بها ، ويجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء ، وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها . فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية ، وخطّ بسوطه خطّة في الأرض مثل الأولى ، ثمّ قال : أنزل ، فخذ ، واكتم . قال : فنزلت وإذا سبيكة فضّة ، فجعلتها في خفيّ الآخر ، وسرنا يسيرا . ثمّ انصرف إلى منزله ، وانصرفت إلى منزلي ، فجلست فحسبت ذلك الدين
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 686 ، ح 6 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 630 ، ح 2614 ، والبحار : 50 / 254 ، ح 9 ، و 89 / 350 ، ح 19 ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 3 / 422 ، ح 80 ، باختصار ، ونور الثقلين : 5 / 706 ، ح 49 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( فيما رواه عن الإمام الصادق عليهما السّلام ) . ( 2 ) القربوس قرابيس : حنو السرج ، أي قسمة المقوّس المرتفع من قدّام المقعد ومن مؤخّره ، وهما قربوسان . المنجد : 617 ( قرب ) .