لا إله إلّا اللّه سبحانه وتعالى ، فو اللّه ! لقد علمت أنّه الإمام والحجّة ، فلمّا جرى ذلك آمنت به وأسلمت ، فكان هذا من دلائله عليه السّلام « 1 » .
14 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل الحسينيّ ، قال : دخلت على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السّلام . . . وبين يديه نخلة فيها ثمر بغير أوانه . . . .
وقلت في نفسي : فما بال سيّدي لم يمدّ يده حتّى نمدّ أيدينا بعده ، ونأكل من هذا الثمر ، فإنّا نشكّ أنّه من تمر الجنّة .
فعلم ما في نفسي ، فقال لي : يا أبا جعفر ! كل طعام المؤمنين حلال ، ولم أمسك يدي إلّا لحضور قوم من إخوانكم من الجنّ بإعدادكم ، قد جلسوا معكم ، وقد أمرتكم به ، وها أنا أمدّ يدي ، فمدّوا أيديكم .
فمددنا أيدينا ، وأكلنا ، ونحن ننظر إلى مواضع أيدي إخواننا من الجنّ ، فنرى يؤخذ من الثمر مثل ما نأخذ بالسويّة ، ولا نرى أيديهم .
فقلت في نفسي : لو شاء مولاي لكشف لنا عنهم حتّى نراهم كما يروننا .
فقال : حيّوا بعمّي وقرّة عيني أبي جعفر ، ثمّ مدّ يده ومرّ على أعيننا ، فكان بيننا وبينهم سدّا ، ثمّ كشف عن أعيننا وتجلّت ، فأردنا أن نعتنقهم .
فقال لنا : حرمة الطعام أوجب ، فقد بدأتم به ، فإذا قضيتم أريكم منه ، فافعلوا بإخوانكم ما تشاءون . . . « 2 » .
( 325 ) 15 - المسعوديّ رحمه اللّه : وقد روى هذا الحديث جماعة من الصميريّين
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 343 ، س 20 .
قطعة منه في ( معاشرته عليه السّلام مع الناس ) ، و ( حكم عرق الجنابة ) ، و ( حكم الصلاة في ثوب أصابه عرق الجنابة ) .
( 2 ) الهداية الكبرى : 333 ، س 4 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 430 .