إلى آخر السورة ، وصلاة الفجر فقد حكى في كتابه العزيز :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 1 » ، وحكى في حقّها :
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
« 2 » من صباحهم لمسائهم .
وهاتين الآيتين وما دونهما في حقّ صلاة الفجر ، لأنّها جامعة للصلاة ، فمنها إلى وقت ثان إلى الانتهاء في كميّة عدد الصلاة ، وأنّها الصلاة تشعّبت منها مبدأ الضياء ، وهي السبب والواسطة ما بين العبد ومولاه .
والشاهد من كتاب اللّه على أنّها جامعة قوله :
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
« 3 » .
لأنّ القرآن من بعد فراغ العبد من الصلاة ، فإنّ القرآن كان مشهودا أي في معنى الإجابة ، واستماع الدعاء من اللّه عزّ وجلّ .
فهذه الخمس أوقات التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ وأمر بها ، الوقت السادس صلاة الليل ، وهي فرض مثل الأوقات الخمس ، ولولا صلاة ثمان ركعات لما تمّت واحد وخمسون ركعة .
فضججنا بين يديه عليه السّلام بالحمد والشكر على ما هدانا إليه ، قال الحسين بن حمدان : لقيت هؤلاء المذكورين ، وهم سبعون رجلا وسألتهم عمّا حدّثني عيسى ابن مهديّ الجوهريّ ، فحدّثوني به جميعا وشتّى وكان لينيف عن السبعين الذين لقيتهم ممّن اجتمع بذلك المجالس فلقي أبا الحسن عليه السّلام ، ولقيت عسكر مولى أبي جعفر التاسع عليه السّلام ، ولقيت الريّان مولى الرضا عليه السّلام ، ولقيت ابن عجائز
هامش
( 1 ) المعارج : 70 / 34 .
( 2 ) المعارج : 70 / 23 .
( 3 ) الإسراء : 17 / 78 .