كنت عند أبي محمّد عليه السّلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن ، فدخل عليه رجل جميل طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية ، فردّ عليه بالقبول ، وأمره بالجلوس . . . ، ثمّ قال : هاتها ، فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس ، فأخذها وأخرج خاتمه ، فطبع فيها فانطبع ، وكأنّي أقرأ الخاتم الساعة : الحسن بن عليّ . . . « 1 » .
( ح ) - معجزته عليه السّلام في التصرّف في النفوس وفيه موردان
الأوّل - تأثير مجالسته عليه السّلام في تحوّل العدوّ :
( 302 ) 1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد ، عن عليّ بن عبد الغفّار قال :
دخل العبّاسيّون على صالح بن وصيف ودخل صالح بن عليّ وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عندما حبس أبا محمّد عليه السّلام .
فقال لهم صالح : وما أصنع ، قد وكّلت به رجلين من أشرّ من قدرت عليه ، فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم . فقلت لهما : ما فيه ؟
فقالا : ما تقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كلّه ، لا يتكلّم ولا يتشاغل ، وإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا ، ويداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا .
فلمّا سمعوا ذلك انصرفوا خائبين « 2 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 2 / 138 ، س 12 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 340 .
( 2 ) الكافي : 1 / 512 ، ح 23 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 559 ، ح 2546 ، بتفاوت يسير ، -