عنهم عليهم السّلام مكاتبات في جواب أسئلة الناس « 1 » ، حتّى أمروهم بالعمل بظاهرها وعدم الشكّ في كيفيّة الخطّ « 2 » .
ونحن وارثون من بعضهم : ما كتب بأيديهم أو بأمرهم ، نحو ما كتبه رسول اللّه إلى ملوك العجم كقيصر وكسرى والنجاشيّ ، وعهد عليّ عليه السّلام إلى مالك الأشتر ، والصحيفة ورسالة الحقوق للإمام السجّاد ، والرسالة الذهبيّة للإمام الرضا عليهما السّلام ، و . . . « 3 » ، فعلى هذا جعلنا في موسوعتنا هذه بابا خاصّا لمكاتيب الإمام الهادي عليه السّلام ، وأوردنا فيها جميع ما عثرنا عليه حسب تتبّعنا .
هامش
فقبّلتها ، وأخذت الدواة فكتبته . الكافي : 2 / 59 . عنه البحار : 67 / 156 ، ح 14 . وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : اكتبوا ، فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا . وسائل الشيعة :
27 / 81 ، ح 33261 ، والبحار : 2 / 152 ، ح 38 ، و 153 ، ح 46 .
ولا يخفى عليك أنّ كتابة الحديث قد وقع فيه اختلاف من جهتين : النفي والإثبات . ومن حيث أنّه لا مجال هنا للبحث عنه ، نتركه إلى الكتب المدوّنة في الموضوع .
راجع : جامع المسانيد والسنن . تنقيح المقال : الخاتمة : 3 / 104 ، المقام الثالث في كتابة الحديث .
ومكاتيب الرسول للأحمديّ الميانجيّ . وتدوين السنّة للحسينيّ الجلاليّ .
( 1 ) راجع : باب مكاتيب موسوعة الإمام الجواد ، والهادي والعسكري عليهم السّلام تأليف اللجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر ( عجّ ) .
( 2 ) انظر : ما رواه الكلينيّ بإسناده عن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي محمد عليه السّلام ، فسألته أن يكتب ، لأنظر إلى خطّه ، فأعرفه إذا ورد ؟
فقال : نعم ، ثمّ قال : يا أحمد ! إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق ، فلا تشكّنّ ، ثمّ دعا بالدواة ، فكتب ، وجعل يستمدّ [ القلم ] إلى مجرى الدواة .
فقلت في نفسي وهو يكتب : أستوهبه القلم الذي كتب به ، فلمّا فرغ من الكتابة ، أقبل يحدّثني ، وهو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة . . . . الكافي : 1 / 513 ، ح 27 .
( 3 ) إنّ الكتب التي تنسب إليهم عليه السّلام كثيرة ، من أرادها فليراجع : تدوين السنّة الشريفة للسيّد محمد رضا الحسينيّ الجلاليّ ( إجماع أهل البيت على التدوين ) .