عيسى بن عبيد ، عن أبي القاسم الصيقل « 1 » وولده قال : كتبوا إلى الرجل عليه السّلام : جعلنا اللّه فداك ! إنّا قوم نعمل السيوف ، وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما علاجنا من جلود الميتة من البغال ، والحمير الأهليّة ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ، ومسّها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلّي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا ! لضرورتنا إليها .
فكتب عليه السّلام : اجعل ثوبا للصلاة .
وكتبت إليه : جعلت فداك ، وقوائم السيف التي تسمّى السفن أتّخذها من جلود السمك ، فهل يجوز لي العمل بها ، ولسنا نأكل لحومها ؟
فكتب عليه السّلام : لا بأس به « 2 » .
الثامن ومائة - إلى موسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد :
( 1007 ) 1 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : جبريل بن أحمد ، حدّثني موسى بن جعفر بن وهب ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن داود اليعقوبيّ قال موسى بن جعفر ابن إبراهيم بن محمّد ، أنّه قال : كتبت إليه « 3 » جعلت فداك ،
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته في الحديث الأوّل من كتبه عليه السّلام إليه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 376 ، ح 221 ، و 371 ، ح 197 ، قطعة منه ، و 7 / 135 ، ح 596 ، قطعة منه . عنه وسائل الشيعة : 17 / 173 ، ح 22281 ، والبحار : 62 / 330 ، ح 62 .
الكافي : 5 / 227 ، ح 10 ، وفيه : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، قطعة منه .
قطعة منه في ( حكم الصلاة في ثوب يعلّق به من جلود السمك التي لا يؤكل لحمها ) و ( بيع جلود السمك التي لا يؤكل لحمها ) .
( 3 ) الظاهر أنّ المكتوب إليه بقرينة الروايات السابقة في المصدر هو أبو الحسن الثالث عليه السّلام .