والتلاوات المتغيّرة ، والآيات المحرّفة ، والمدارس المهجورة ، والمحاريب المجفوّة ، والمساجد المهدومة ، وأرح به الأقدام المتعبة ، وأشبع به الخماص الساغبة ، وأرو به اللهوات اللاغبة ، والأكباد الظامية ، وأرح به الأقدام المتعبة ، وأطرقه بليلة لا أخت لها ، وساعة لا شفاء منها ، وبنكبة لا انتعاش معها ، وبعثرة لا إقالة منها ، وأبح حريمه ، ونغّص نعيمه ، وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق كلّ قدرة ، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه ، وأغلبه لي بقوّتك القويّة ، ومحالك الشديدة ، وامنعني منه بمنعتك التي كلّ خلق فيها ذليل ، وابتله بفقر لا تجبره ، وبسوء لا تستره ، وكله إلى نفسه فيما يريد إنّك فعّال لما تريد ، وأبرئه من حولك وقوّتك ، وأحوجه إلى حوله وقوّته ، وأذلّ مكره بمكرك ، وادفع مشيئته بمشيئتك ، وأسقم جسده ، وأيتم ولده ، وانقص أجله ، وخيّب أمله ، وأزل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شغله في بدنه ، ولا تفكّه من حزنه ، وصيّر كيده في ضلال ، وأمره إلى زوال ، ونعمته إلى انتقال ، وجدّه في سفال ، وسلطانه في اضمحلال ، وعاقبته إلى شرّ مال ، وأمته بغيظه إذا أمتّه ، وابقه لحزنه إن أبقيته ، وقني شرّه وهمزه ولمزه وسطوته وعداوته ، وألمحه لمحة تدمّر بها عليه ، فإنّك أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا ، والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 318 ، س 4 . عنه مصباح الكفعميّ : 280 ، س 12 ، بزيادة والبحار :
50 / 192 ، ح 5 ، و 92 / 234 ، ح 30 .
الصراط المستقيم : 2 / 204 ، ح 8 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( إنّ الهادي عليه السّلام أكرم من ناقة صالح ) و ( إخباره عليه السّلام بقتل المتوكّل ) و ( استجابة دعاؤه عليه السّلام على المتوكّل ) و ( إنّه وارث كنوز آبائه عليهم السّلام ) و ( محادثته عليه السّلام مع الناس ) و ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) و ( سورة هود : 11 / 65 ) و ( الآيات التي قرأها عليه السّلام في الأدعية ) .