الثالث - دعاؤه عليه السّلام عقيب صلاة الوتر في أوّل ليلة من رجب :
( 723 ) 1 - الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه : روى ابن عيّاش ، عن محمّد بن أحمد الهاشميّ المنصوريّ ، عن أبيه أبي موسى ، عن سيّدنا أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ، أنّه كان يدعو في هذه الساعة [ أي بعد صلاة الوتر في أوّل ليلة من رجب ] به ، فادع بهذا فإنّه خرج عن العسكريّ في قول ابن عيّاش :
« يا نور النور ! يا مدبّر الأمور ! يا مجري البحور ! يا باعث من في القبور ! يا كهفي حين تعييني المذاهب ، وكنزي حين تعجزني المكاسب ، ومؤنسي حين تجفوني الأباعد وتملّني الأقارب ، ومنزّهي بمجالسة أوليائه ، ومرافقة أحبّائه في رياضه ، وساقي بمؤانسته من نمير حياضه ، ورافعي بمجاورته من ورطة الذنوب إلى ربوة التقريب ، ومبدّلي بولايته عزّة العطايا من ذلّة الخطايا .
أسألك يا مولاي ! بالفجر والليالي العشر ، والشفع والوتر ، والليل إذا يسر ، وبما جرى به قلم الأقلام بغير كفّ ولا إبهام ، وبأسمائك العظام ، وبحججك على جميع الأنام ، عليهم منك أفضل السلام ، وبما استحفظتهم من أسمائك الكرام ، أن تصلّي عليهم وترحمنا في شهرنا هذا وما بعده من الشهور والأيّام ، وأن تبلغنا شهر القيام « 1 » في عامنا هذا وفي كل عام ، يا ذا الجلال
هامش
البلد الأمين : 60 ، س 10 .
مصباح المتهجّد : 228 ، س 8 ، مرسلا . عنه وعن الكفعميّ والبلد ، البحار : 83 / 175 ، ح 45 ، وفيه : عن أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام .
قطعة منه في ( إنّ الأئمّة عليهم السّلام وسيلة التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ ) .
( 1 ) في الإقبال : شهر الصيام .